دمـعـةٌ عـلـى كـفِّ الإبـاء

إلـى قـمـر بـنـي هـاشـم أبـي الـفـضـل الـعـبـاس صـلـوات الله عـلـيـه


بِـمـتـاهـةٍ تـطـغـى بـهـا الـظـلـمـــــــــــــــــــــــــــــــــــاءُ   ***   وتـحـوطُــــــــــــــــــــــــــــهـا الأوزارُ والأرزاءُ
مـن أيـنَ نـبـدأ إذ نُـحــــــــــــــــــــــــــــــــــاولُ تـوبـةً   ***   أنّـى ٱلـتَـفَـتْــــــــــــــــــــــــــــــــنـا حـيّـةٌ رقـطـاءُ
وإذا بـطـيــــــــــــــفٍ بُـثَّ مـن مـلـكـــــــــــــــــــــوتِـهِ   ***   فَـنَـنٌ... بـه تـتـشـكَّـلُ الأفــــــــــــــــــــــــــيـاءُ
ســـــــاءلْـتُـهُ.. أوَ مُـنـقــــــــــــــــــــــــــــذٌ أم مُـهـلـكٌ   ***   فـأجـابـنـي.. وتـمـــــــــــــــاوجـتْ أصـداءُ
إنّـي أنـا الـعـبـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاسُ.. كـفّـي آيـةٌ   ***   تُـتْـلـى.. فـيـنْـبَـعُ فـي الـــقـلـوبِ ٱلـمـــاءُ
مَـرَّ ٱسْـمُـهُ.. فـإذا الـحـروفُ حَــــــــــــــــــدائـقٌ   ***   بِـورودِهـا تـتـزيَّـنُ الأســـــــــــــــــــــــــــــــــمــاءُ
فـ (الـعـيـنُ) عِـزَّةُ زيـنـبٍ.. وعــــــــــــــــروجُـهـا   ***   والـ (بـاءُ) بـابُ حــــــــــــوائـجٍ.. وَبـهــاءُ
وَبـريـقُ بـسـمـلـةٍ.. حَــــــــــــــــوَتْ فـي نـقـطـةٍ   ***   كَـوْنـاً.. عـلـيُّ أصــــــــــــــــــــــــــلُـهُ الـوضّــاءُ
ورشـاقـةُ الـ (ألِـفِ) اسْـتـقـــــــــــــــــــــــامـةُ رايـةٍ   ***   فـي ظـلِّـهـا يـتـكـــــــــــــــــــــامــلُ الـشـهــداءُ
وهـي ٱمْـتِـدادُ الـكـبـريـــــاءِ بـكـــــــــــــــــــــــــــربـلا   ***   وهـي ٱنـتـمـــــــــــــــــــــاءٌ لــلـعُـلـى.. وإبــاءُ
وَ الـ (الـسـيـنُ) سـيـفٌ ســامـقٌ.. وسـمـاحـةٌ   ***   وسـديـــــــــــمُ فـخـرٍ تـرتـديــــــــــهِ سـمـــاءُ
قـد جـئـتُ يـا عـبّـــــــــــــــــــــاسُ مُـعـتـذراً.. أنـا   ***   مـهـمـا مـدحـتُ.. مـن الـذيـنَ أســاءوا
إذ انـتَ فـــــــــــــــوقَ كـلامــــــــــــــــنـا.. يـاكـعـبـةً   ***   لا يـسـتـطـيــــــــــــــــــعُ بـلــوغَـهـا الـشـعــراءُ
جـئـنـا الـيـــــــــــــــــــــــــــــــكَ الـيـومَ نـسـألُ تــوبـةً   ***   مـن بـعـدمـا لـعـبـت بـــنـا الأهــــــــــــــــــــواءُ
فـالـعـيـنُ وهـمٌ.. والـــــــــــــــــــــــدروبُ مـــزالـقٌ   ***   لا تـسـتـقـيـــــــــــــــــــــــــــمُ.. وأرجــلٌ شـلّاءُ
وإذا نُـحـاوِلُ تـوبـةً.. نـهــــــــــــــــــــــــــــــوي الـى   ***   وادٍ سـحـيـــــــــــــــــــــــــقٍ.. مِـلـؤهُ الإغـــواءُ
فـبـحـقِّ زيــــــــــــــــــــــــــــــنـبَ يـامُـجـهّـزَ خِـدرَهـا   ***   فـي رحـلـةٍ.. مـعـــــــــــــــــراجُـهـا الأســراءُ
أوجِـزْ عـجـائـبَ عـطـــــــركـم بِـزُجــــــــــــــــــاجـةٍ   ***   فَـبِـرَشَّـةٍ.. قـد تُـــــــــــــــــــــورِقُ الـرمـضـاءُ
والله يـعـلــــــــــــــــــــــــمُ – حـيـنَ نُـسـرجُ دمـعَـنـا   ***   مُـهـرا الـيـكَ وكـلُّـنـا أخـــــــــــــــــــــــــــــطـاءُ -
أنّ الـحـيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاءَ يَـدُعُّـنـا.. إذ إنّـنـا   ***   بـذنـوبـــــــــــــــــــــــــــــــــــنـا وبـحـبّـكـم أسَـراءُ  

حـيـدر أحـمـد عـبـد الـصـاحـب

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ذلكم عيسى ابن مريم

أنواع القلوب في آيات القرآن الكريم